التوظيف الشامل يعني توظيف واختيار المرشحين من جميع الخلفيات، بغضّ النظر عن العرق أو الإثنية أو الجنس أو التوجه الجنسي أو الدين أو الإعاقة أو أي عامل آخر. ويتعلق الأمر برمّته بإنشاء مكان عمل يشعر فيه الجميع بالترحيب والاحترام والتقدير.
وينطوي التوظيف الشامل على فوائد عديدة. إذ يمكنه مثلًا مساعدة الشركات في جذب أفضل المواهب والاحتفاظ بها.
وفي سوق العمل التنافسي، تتزايد حاجة الشركات للوصول إلى مجموعة واسعة من المرشحين، حتى تتمكن من إيجاد الشخص الأنسب لتقلّد المنصب الوظيفي، والتوظيف الشامل يساعد الشركات في تحقيق ذلك بالضبط.
وعلاوة على ذلك، يسمح التوظيف الشامل للشركة بامتلاك قوىً عاملة أكثر تنوعًا وشمولية. وهو أمر غاية في الأهمية لأن التنوع قد يؤدي إلى تحسين عملية صنع القرار والابتكار. فعندما يجتمع أشخاص من خلفيات مختلفة معًا، فهم يطرحون وجهات نظر وتجارب مختلفة. وقد يساعد ذلك الشركات على رؤية العالم بطريقة جديدة والتوصل إلى حلول أكثر إبداعًا وابتكارًا للتعامل مع المشكلات.
وأخيرًا، يمكن أن يساعد التوظيف الشامل في خلق بيئة عمل أكثر إيجابية وإنتاجية. فعندما يشعر الموظفون بالترحيب والاحترام، سيشعرون بالتحفيز وسيرغبون في المشاركة، وهو ما يؤدي إلى تحسين أداء وإنتاجية الشركات.
فيما يلي أفضل ممارسات التوظيف الشامل:
- ابدأ من خلال تفحّص تحيزاتك الشخصية: لدى جميعنا تحيزات لاواعية، ولكن من المهم أن نعيها وندركها حتى نتمكن من تجنبها أثناء عملية التوظيف. وهناك عدد من الموارد المتاحة لمساعدتك في تحديد ومعالجة تحيزاتك اللاواعية.
- اكتب وصفًا وظيفيًا شاملًا: تجنب استخدام لغة جنسانية أو أي لغة أخرى يمكن أن تستبعد مجموعات معينة من الأشخاص. وركّز على المهارات والخبرات المطلوبة للوظيفة، وتجنّب كذلك وضع افتراضات حول ما يجب أن يبدو عليه المرشحون أو التطرق إلى خلفياتهم.
- أعلن عن فرص العمل الخاصة بك في مجموعة متنوعة من الأماكن: لا تنشر إعلانات فرص العمل الخاصة بك على موقع شركتك فقط. وانشرها على لوحات الوظائف ووسائل التواصل الاجتماعي وفي المنظمات المهنية التي تصل إلى مجموعة متنوعة من المرشحين.
- استخدم السيرة الذاتية المجهولة أو العمياء: عند استئناف التحقق من السير الذاتية، قم بإزالة اسم المرشح ومعلومات الاتصال الخاصة به وأي معلومات تعريفية أخرى. سيساعدك هذا في التركيز على مهارات المرشح وخبراته، بدلاً من معلوماته الديمغرافية.
- أجرِ مقابلات شاملة: اطرح أسئلة مفتوحة تسمح للمرشحين برواية قصصهم. وتجنّب طرح الأسئلة التي قد تكون تمييزية، مثل الأسئلة المتعلقة بالحالة الاجتماعية أو الخطط العائلية.
- اخلق ثقافة شاملة في مكان العمل: بمجرد قيامك بتوظيف الأشخاص من مختلف الخلفيات، من المهم أن تخلق ثقافة في مكان العمل يشعر الجميع فيها بالترحيب والاحترام. ويتضمن ذلك توفير التدريب حول تحديد التحيزات اللاواعية، وكذلك إنشاء مجموعات موارد للموظفين تخدم الجميع على اختلافهم.
التوظيف الشامل ليس المسار الصائب الذي على الشركات اتباعه وحسب، بل هو مفيد لازدهار أعمالها أيضًا. فمن خلال اتباع أفضل الممارسات الموضّحة أعلاه، تستطيع الشركات جذب أفضل المواهب والاحتفاظ بها، وإنشاء قوة عاملة أكثر تنوعًا وشمولاً، وإنشاء بيئة عمل أكثر إيجابية وإنتاجية.